الأمل نعمة عظيمة، يضيء دروبنا ويمنحنا الشجاعة للاستمرار وسط
العثرات. لكنه حين يصبح بلا عمل، يتحول إلى ظل ثقيل نعلق فيه أحلامنا بعيدا عن
متناول أيدينا. عندها يعيش الإنسان على وعود الغد، ناسيا أن الحياة تحدث هنا والآن.
الأمل ليس دائما نعمة كما نظن، بل قد يكون خدعة نمارسها على أنفسنا. نقتنع
بأن هناك وقتا لاحقا لنبدأ، فرصة أخرى لنحسن، وظروفا أفضل لنحقق. لكننا في الحقيقة
نهرب من الحاضر، نغفل عن اللحظة التي بين أيدينا، ونتركها تضيع بلا عودة.
و قد يتحول الأمل إلى معطل، حين نصبح أسرى لما نتوقعه من المستقبل، نطيل
أحلامنا دون أن نخطو نحو تحقيقها. نسكت صوت الإنذار الذي يذكرنا بأن الزمن لا
ينتظر. نعيش وكأن الحياة طويلة، فتتراكم التأجيلات حتى نجد أنفسنا أمام أبواب أغلقت
بإهمالنا.
الحياة قصيرة، وما يجعلها تزهر هو العمل الذي نبدأه اليوم، لا الأمل
الذي نؤجله للغد. الأمل يجب أن يكون وقودا لحركتنا، لا غطاء لتقاعسنا. اللحظة
الحاضرة هي فرصتنا لنصنع التغيير، لا محطة انتظار نهدر فيها الوقت.
السؤال: هل يمكن تحويل الأمل إلى دافع للحياة بدل أن يكون معطلا لها؟

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق