ملحقات تصميم

الأحد، 19 يناير 2025

كل يـوم هديـة

 


كل يوم يشرق علينا هو هدية لا تقدر بثمن، لكنه ليس مجرد وقت إضافي يمضي. إنه فرصة لنفرح، نصنع أثرا، ونهيئ أنفسنا للآخرة. لكننا غالبا ما نعيش وكأن الغد مضمون. نفرط في لحظات الحاضر، نبدد أعمارنا بين حسرة الماضي ووهم المستقبل. نؤجل التوبة، العمل، وحتى الحب والعطاء، معتقدين أن الزمن طويل و لن يخذلنا. لكن الحقيقة واحدة: كل يوم يمر يقربنا من النهاية، وكل لحظة نخسرها لن تعود أبدا.

حين يطول الأمل، نفقد إدراكنا لقيمة الأيام. نعيش وهما بأن البدايات تتكرر، غافلين على أن الحياة تسير بلا توقف. وحين تأتي صدمة الموت، ندرك فجأة أن الحياة كانت قصيرة جدا، وأننا كنا نراهن على غد غير مضمون. فنندم على كل ما أضعناه، اللحظات التي تجاهلناها، والفرص التي أهدرناها لصنع أثر أو عمل لآخرتنا.

الحياة ليست مجرد وقت نمضيه، بل هي أمانة بين أيدينا. كل يوم يحمل في طياته إمكانيات لا تحصى. هو دعوة للعمل، للتوبة، ولترك بصمة ذات قيمة. أن نعيش يومنا كأنه آخر أيامنا يعني أن نقدر اللحظة، نغتنمها، ونحياها بفرح وشكر.

ليس المهم عدد الأيام التي نحياها، بل كيف نحياها. فكل يوم هو فرصة لنكتب قصتنا بأيدينا، قصة يخلدها الأثر الذي نتركه في الدنيا، ويشهد لنا في الآخرة. لنعيش بوعي وإدراك أن اليوم هو كل ما نملك، وأن الحياة ليست مجرد أيام نعدها، بل لحظات نحياها بعمق ومعنى.

السؤال: كيف نجعل يومنا القادم هدية، وفرصة لصنع أثر يبقى ويهيئنا للقاء الله؟


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

دوران الأيام

في ساعاتِ الفرحِ ننسى الألَـمْ وتمتدُّ كفُّ العطاءِ لِمَن ظَلَمْ نلهو، ونزهو، وننسى الدموعْ كأنَّ الحياةَ عبيرٌ يَدُومْ نعيشُ اللحظةَ، ...