ملحقات تصميم

الأربعاء، 13 سبتمبر 2017

علـمتني الحيـاة



علمتني الحياة أن لا أتحسر على المتساقطين من شجرة أيامي، أولئك الذين حملتهم الرياح بعيدا عني. كانوا أوراقا هشة، علقت بفروع حياتي حتى جاءت العواصف لتختبرهم. لم يصمدوا، ولم يحتملوا هبوب الرياح. فالحمد لله على العواصف التي حسبتها ضدي يوما، أنها كانت في الحقيقة رياح خير أزاحت عني ما لا يستحق البقاء.

أدركت أن الرياح ليست عدوا بل معلما، تكشف معدن من حولي، وتحمل معها دروسا مع كل سقوط. فكل ورقة تسقط تفسح المجال لنمو جديد، وكل اختبار يعيدني إلى جذوري الحقيقية. وتعلمت أن أقدر أولئك الذين لم تغيرهم تقلبات الأيام، الذين تمسكوا بي وواجهوا معي العواصف بثبات وإخلاص.

الصداقة الحقيقية، كالشجرة الراسخة، لا تنكسر عند أول عاصفة، بل تمتد جذورها أعمق مع كل ريح تمر. هؤلاء هم الأمان الذي يلهمني، والوفاء الذي يحيي في داخلي الإيمان بأن الخير باق، رغم تقلبات الحياة.

علمتني الحياة أن أعيش ممتنة، شاكرة لكل اختبار، وألا أحزن على من رحل، بل أتمسك بمن بقوا صامدين، ثابتين على عهد المحبة والوفاء.

"الرياح ليست عدوا، بل معلما يكشف حقيقة من حولنا

ويترك المجال لنمو جديد."



 

 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

دوران الأيام

في ساعاتِ الفرحِ ننسى الألَـمْ وتمتدُّ كفُّ العطاءِ لِمَن ظَلَمْ نلهو، ونزهو، وننسى الدموعْ كأنَّ الحياةَ عبيرٌ يَدُومْ نعيشُ اللحظةَ، ...