كم مرة نقسو على أنفسنا أكثر مما نفعل مع الآخرين؟
التعاطف مع الذات ليس رفاهية و لا
أنانية كما يظنه البعض، بل هو أساس التوازن الداخلي و مفتاح التعامل مع العالم
الخارجي بسلام. في عالم يطالبنا بالمثالية، قد نميل إلى جلد الذات، ننتقد أخطاءنا بشدة، و نتجاهل احتياجاتنا
النفسية و كأننا أقل استحقاقا للرحمة مما نقدمه للآخرين.
التعاطف مع الذات يعني أن ننظر إلى أنفسنا
كإنسان له الحق أن يخطئ و يصيب، دون أن نجعل الإخفاقات تقلل من قيمتنا. هو أن
نحتضن ألمنا بدل أن ننكره، و أن نسامح أنفسنا بدل أن نحاكمها بقسوة.
ممارسة
هذا التعاطف تبدأ بالاعتراف بمشاعرنا دون مقاومة أو إنكار. ثم يأتي دور الحديث بلطف
مع الذات ، كما نتحدث إلى صديق يعاني، بدلا من زيادة عبء اللوم. و أخيرا، يجب أن نمنح
أنفسنا الرعاية و التقدير، إذ أن العناية بذاتنا ضرورة أساسية
للحفاظ على قوتنا.
فالتعاطف
مع الذات ليس مجرد ترف، بل هو خطوة ضرورية نحو بناء سلام داخلي، ينعكس إيجابيا على
علاقاتنا وقدرتنا على مواجهة تحديات الحياة بثبات ومحبة.
السؤال: هل يمكن أن يكون التعاطف مع الذات هو أول خطوة نحو حب أعمق
للآخرين؟

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق